يوسف بن أبي بكر السكاكي

102

مفتاح العلوم

وحوبة ونحو : أبويوب وذورش ، وأطيعي مرة ، [ وقاضو بيك ] « 1 » ، وقد التزم ذلك في باب يرى وأرى يرى ، وأن تجعل بين بين ، وذلك إذا حركت متحركا ما قبلها في غير مواقع الإبدال المستمر كنحو : سأل وسئم ولؤم وأئمة وأأنت . وكثيرا ما توسط ألف بين الهمزتين في نحو هذه الصورة ثم تخفف الهمزة بين بين أو تحقق . النوع الرابع : [ اعتبار ] « 2 » الترخيم وهو النظر في كمية المحذوف في هذا الباب ، وكيفية إجراء المحذوف عنه بعد الحذف . والأصل فيه : هو أنه إحداث حذف في آخر الاسم على الوجه المناسب من غير ارتكاب فيه لخلاف أصل ، فيقتضي هذا أن لا تزيد في الحذف على الواحد في نحو : عامر وطلحة ، لئلا يقع في الوسط . وأن لا تقتصر على الواحد في نحو : صحراء وسكران وطائفي ومسلمان ومسلمون مما يوجد في آخره زيادتان تزادان معا ، فتجريان مجرى الآخر له ، إذا أفضت النوبة إلى الحذف فتحذف إحداهما ، وتترك الأخرى ، فيقول لك صنيعك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ، ولا في نحو : عمار ومسكين ومنصور ، فتغلب الأقوى وهو الصحيح الأصلي المتحرك ، وتعجز عن الأضعف فيقول لك الحال : صلت على الأسد وبلت عن النقد ، فيقع الحذف لا على الوجه المناسب ، وأن لا تجترئ على نحو : قرار ومكين فيما قبل المدة فيه حرفان فقط ، فتفعل به ما فعلت بعمار ومسكين فتخرج به إلى خلاف أصل ، وهو صوغه على أقل من ثلاثة . وأن لا تجبن عن حذف التاء من نحو : [ ثبة ] « 3 » على مذهب سيبويه ، رحمه اللّه ، في هذا الباب ؛ لأن من قرنه بتاء التأنيث هو الذي خرج به عن الأصل ، لأن تاء التأنيث مع الكلمة بمنزلة كلمة مع كلمة ، فلست تصنع بحذف التاء شيئا مما تخطر ببالك ، وأن تقول في نحو : ثمود وهراوة وحياة ومطواء وقاض وأعلون إذا لم تقدر المحذوف ثابتا . ثمي وهراوة وحي

--> ( 1 ) أي : قاضى أبيك ، في ( غ ) : ( وقاكالوبيك ) ! . ( 2 ) من ( د ) . ( 3 ) في ( ط ) : ( ثبت ) .